السيد جعفر مرتضى العاملي
260
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقيل : إن قائل ذلك هو عبد الله بن أبي بن سلول ( 1 ) . وفي نص آخر : أن المنافقين قد قالوا ذلك عند مجيء الأحزاب ( 2 ) . وهذا هو ما نرجحه ، لأن سياق الآيات إنما يناسب حالة الشدة التي عانى منها المسلمون بعد مجيء الأحزاب ، وحدوث الحصار كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . ويظهر من نص للطبراني : أن هذه القضية قد حدثت بعد قصة دعوة جابر للنبي « صلى الله عليه وآله » وأهل الخندق للطعام ( 3 ) كما سيأتي . وصرح القمي : بأن هذه القضية قد كانت في اليوم الثاني من بدء حفر الخندق ( 4 ) . وذكر نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » « جعل يصف لسلمان أماكن فارس ، ويقول سلمان : صدقت يا رسول الله ، هذه صفتها ، أشهد أنك رسول الله . ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هذه فتوح يفتحها الله بعدي يا سلمان » ( 5 ) . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق « عليه السلام » : لما حفر
--> ( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 192 . ( 3 ) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 194 والبداية والنهاية ج 4 ص 101 . ( 4 ) تفسير القمي ج 2 ص 178 وبحار الأنوار ج 20 ص 219 عنه . ( 5 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 314 والمغازي للواقدي ج 2 ص 450 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 520 .